موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣١ - زيد النار ! والإمام والرُخَجيَّين
قال اليعقوبي : وأطلق المتوكل من كان في السجون من أهل البلدان ، ومن أُخذ في خلافة الواثق ، فخلّاهم وكساهم ! ونهى الناس عن الكلام في القرآن ، وكتب كتباً إلى الآفاق ينهى عن المناظرة والجدل ، فأمسك الناس [١] .
زيد النار ! والإمام والرُخَجيَّين :
مرّ الخبر عن زيد بن موسى بن جعفر عليه السلام الذي عُرف بزيد النار ، وأنّ المأمون منّ عليه بالرضا عليه السلام ويظهر من خبر نقله الطبرسي عن « كتاب الواحدة » للحسن بن محمد بن جمهور العميّ البصري : أنّ زيداً لم يؤمن لا بالرضا ولا بالجواد ولا بالهادي عليهم السلام :
كان أمير المدينة عمر بن فرج الرُّخجي ( الأفغاني ) وكان زيد بن موسى عمّ أبي الهادي عليه السلام ولكن الرُّخجي لا يقدّمه على الهادي عليه السلام ، وكان زيد يسأله مراراً أن يقدمه على ابن أخيه ويقول : إنّه حَدِث ( في العشرين ) وأنا عمّ أبيه ! فقال عمر ذلك لأبي الحسن عليه السلام فقال له : أقعدني غداً قبله ثمّ انظر !
فلما كان الغد أجلس عمر أبا الحسن عليه السلام في صدر المجلس ، ثمّ أذن لزيد بن موسى ، فدخل فجلس بين يدي أبي الحسن عليه السلام ! فلمّا كان بعده أذن لزيد بن موسى قبل أبي الحسن ، وأجلسه في صدر المجلس ، ثمّ أذن لأبي الحسن عليه السلام فدخل ، فلما رآه زيد قام من مجلسه وأقعده بمكانه وجلس هو بين يديه [٢] فقيل له في ذلك فقال : لما رأيته لم أتمالك نفسي [٣] .
[١] تارو اليعقوض ٢ : ٤٨٤ ، ٤٨٥ .
[٢] إعلام الورى ٢ : ١٢٥ عن كتاب الواحدة ، للحسن بن الله اكبر مد بن تمت هور العميّ البيي .
[٣] مناقب آل أض طالب ٤ : ٤٤٢ مرسلاً .