موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٩ - موت الواثق وخلافة المتوكل
وكان الواثق أبيض مشرَّباً بحمرة ، حسن الجسم عريض الصدر كثّ اللحية ، وفي عينيه اليسرى نكتة بياض ، يذهب في كثير من أُموره مذاهب المأمون [١] وسلك في المذهب طريقة أبيه وعمّه المأمون من القول بالعدل [٢] وكلّموه لاسترداد فدك فقال : كان المأمون أعلم به منّا [٣] ودفن بقصره الهاروني [٤] وادّعى المتوكل أ نّه رأى في نومه كأ نّه سقط عليه من السماء سكريني سليم (؟!) مكتوب عليه :
جعفر المتوكل على اللََّه ! فأمضاه قاضيه ابن أبي دؤاد وكتب به إلى الآفاق [٥] ! وكان المتوكل يعتمد على محمد بن عبد الملك الزيّات بأُمور كثيرة ولكنّه أقرّ الأُمور على ما كانت عليه أربعين يوماً ( إلى أربعين أخيه الواثق ) ثمّ أظهر غضبه على الزيّات فاصطفى أمواله وعذّبه حتّى مات [٦] .
وقال المسعودي : استوزر الزيّات أربعين يوماً ثمّ قتله ، وكان يحيى بن خاقان المروزي حياً واستوزر ابنه عبيد اللََّه ( واستبدل قاضيه ابن أبي دؤاد ) بالقاضي السابق يحيى بن أكثم [٧] التميمي البصري . وكان سخطه على الزيات بعد خلافته بأشهر ! فقبض منه كل ما كان له .
[١] التنبيه والإشراف : ٣١٣ .
[٢] مروج الذهب ٣ : ٤٧٧ .
[٣] كشف الغمة ٢ : ٢٤٣ .
[٤] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢١٥ .
[٥] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤١٢ .
[٦] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٨٤ .
[٧] التنبيه والإشراف : ٣١٤ .