موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٨ - وفاة الحسن بن محبوب
وكان ابن فضّال قد قال بإمامة عبد اللََّه بن جعفر الصادق عليه السلام ثمّ الكاظم ثمّ الرضا ثمّ الجواد عليهم السلام حتّى سكراته للموت وحضره محمد بن عبد اللََّه بن زرارة بن أعين وعند ابن فضال محمد بن الحسن بن الجهم يقول لابن فضّال : يا أبا محمد تشهّد ! فتشهّد بالتوحيد وسكت ، فقال له ابن الجهم : تشهّد ! فتشهّد بالرسالة والوصاية والإمامة حتّى صار إلى الصادق فالكاظم عليهما السلام ! فقال له ابن الجهم : فأين عبد اللََّه الأفطح ! فقال ابن فضّال : قد نظرنا في الكتب فلم نجد لعبد اللََّه شيئاً ! ثمّ مات ابن فضال ففي تشييعه بشّر محمد بن عبد اللََّه بن زرارة : علي بن الريّان ، ومحمد بن الهيثم التميمي بذلك [١] .
وكأن رجوعه عن الفطحية كان متأخراً ولذا خفي على أبنائه محمد وأحمد وعلي ، فلمّا أخبر عليّ بن الريان أحمد بن الحسن بن فضال بما قال أبوه في غمرات موته برواية محمد بن عبد اللََّه بن زرارة ، كذّبه وقال : إنّ محمد بن عبد اللََّه قد حرّف على أبي ! ولكن علي بن الريان قال : وكان واللََّه محمد بن عبد اللََّه أصدق عندي لهجة من أحمد بن الحسن ؛ فإنه ( ابن زرارة ) رجل فاضل دَيّن [٢] .
وفاة الحسن بن محبوب :
وبعد الحسن بن فضال بثمانية أشهر مات الحسن بن محبوب السرّاد الكوفي البجلي مولاهم في ( ٢٢٤ هـ ) [٣] وهو الحسن بن محبوب بن وهب بن جعفر بن وهب السندي عبداً حدّاداً يصنع الزرود ، مملوكاً لجرير بن عبد اللََّه البجلي ، وأراد
[١] اختيار معرفة الرجال : ٥٦٥ ، الحديث ١٠٦٧ .
[٢] رجال النجاشي : ٣٦ برقم ٧٢ .
[٣] انظر قاموس الرجال ١ : ٥٦٧ برقم ٥٠٢ ، تصحيحاً للنجاشي : ٧٥ برقم ١٨٠ .