موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٢ - الجواد عليه السلام إلى بغداد
فأسند الكليني عن إسماعيل بن مهران أ نّه لما أُخرج أبو جعفر الجواد عليه السلام الدفعة الثانية من المدينة إلى المعتصم ببغداد ، قال : صرت إليه وقلت له : جعلت فداك ، أنت خارج ( إلى هؤلاء ) فإلى من هذا الأمر من بعدك ؟ فبكى حتى اخضلّت لحيته ثم التفت إليّ وقال : ( نعم ) عند هذه يخاف علي ! الأمر من بعدي إلى ابني علي [١] .
ثمّ لا نجد فيما بأيدينا تفصيلاً لكيفية الإخراج هذا ، كما رأيناه في إخراج والده الرضا عليه السلام ، ثمّ نراه في كيفية إخراج ولده الهادي عليه السلام . ويبدو أن هذا كان مع خروج أواخر الحُجّاج لعام ( ٢١٩ هـ ) فورد بغداد في ( ٢٨ ) من المحرم سنة ( ٢٢٠ هـ ) [٢] فوُضع في الإقامة الجبرية إلى أواخر السنة .
ويظهر من خبر بأنّ أموالاً لا بأس بها من أموال الخرّمية ( \خرّم دينان ) كانت قد وصلت إلى قوم من موالي الإمام عليه السلام فأوجب عليهم تخميسها :
وكان من وكلائه في بغداد محمد بن الفرج الرخجي [٣] فكتب إليه أبو جعفر عليه السلام : احملوا إليّ الخمس فإني لست آخذه منكم سوى عامي هذا [٤] .
وبلغ هذا إلى وكلائه ومنهم علي بن مهزيار الأهوازي ، فكأنه كاتَبه مستفسراً عنه فأجابه :
[١] أُصول الكافي ١ : ٣٢٣ ، الحديث ١ ، باب النص على علي الهادي عليه السلام .
[٢] الإرشاد ٢ : ٢٩٥ .
[٣] وقد مرّ خبر عمر بن فرج الرخجي عامل المعتصم على المدينة وتجاسره على الإمام ، فهل هذا أخوه ؟! والرخج كما مر : بلدة قرب كابل من أفغانستان اليوم .
[٤] إعلام الورى ٢ : ١٠٠ عن نوادر الحكمة لمحمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري القمي الوكيل أيضاً .