موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٢ - خالد الشيباني إلى مصر
أبي طالب عليه السلام والياً على مكة ، فلمّا صار الجلودي إلى مكة أشخص إبراهيم بن موسى إلى بغداد ، وولّى بمكانه عبيد اللََّه بن الحسن العلوي . ثمّ نفذ إلى اليمن في أواخر ربيع الثاني وأوائل جمادى الأُولى سنة ( ٢٠٥ هـ ) فدعا حمدويه بن علي بن ماهان إلى الطاعة فامتنع ، وزحف إلى الجلودي لحربه ، وشبّت الحرب بينهما ، فقتل من أصحاب حمدويه خلق عظيم حتى انهزم ودخل صنعاء واختفى في ثياب جارية من جواريه في الدار التي كان ينزلها ، فاتبعه الجلودي إلى الدار حتى أخذه وقال له : قائد ابن قائد يقاتل الخليفة ويفرّ من الموت هذا الفرار ؟! سوأة لك ! أنا اُصيّرك إلى أمير المؤمنين فيحكم فيك برأيه ! وأشخصه إلى المأمون [١] .
و
خالد الشيباني إلى مصر :
كان على مصر عبد العزيز الجروي ومات فخلفه ابنه علي متغلّباً على أسفل مصر ، فوجّه إليه المأمون خالد بن يزيد الشيباني ومعه عمر بن فرج الرخجي في جيش ، عمر على الخراج وخالد له المعاونة والصلاة . فأخذا طريق البرية إلى فلسطين حتى قدما مصر ، وبلغ خبرهما إلى علي الجروي فكتب إليهما أنّ أباه كان على السمع والطاعة وأنه لم يزل عليها . وكان عبيد اللََّه بن السريّ متغلباً بناحية من أرض مصر فكاتباه ثمّ زحف إليه خالد الشيباني وحاربه حتى أسره عبيد اللََّه السري فحمله في البحر إلى العراق ، وخرج عمر الرخجي في وقت الحج إلى مكة [٢] في موسم عام ( ٢٠٥ هـ ) .
وفي أول سنة ( ٢٠٦ هـ ) ولّى المأمون طاهر بن الحسين الخزاعي ( مولاهم )
[١] المصدر : ٤٥٥ .
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٥٦ - ٤٥٧ .