موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩١ - مجلس الاستفتاء العام ( ٢٠٣ هـ )
وجاء في خبر : أنه قرب الحج ، فتواعد من فقهاء بغداد والأمصار وعلمائهم ثمانون رجلاً ، خرجوا إلى المدينة وأتوا دار أبي عبد اللََّه الصادق عليه السلام ودخلوها ، وبُسط لهم بساط أحمر !
وخرج عبد اللََّه بن موسى فجلس في صدر المجلس ، وقام مناد ينادي : هذا ابن رسول اللََّه صلى الله عليه و آله فمن أراد السؤال فليسأل !
فقام إليه رجل من القوم فقال له : ما تقول في رجل قال لامرأته : أنت طالق عدد النجوم ؟!
فقال عبد اللََّه : طُلقت ثلاثاً ! فزاد حزن « الشيعة » وغمّهم بالغُمّة عليهم .
ثم قام إليه رجل آخر فقال له : ما تقول في رجل أتى بهيمة ؟
قال : تقطع يده ! ويجلد مئة جلدة ! ويُنفى ! فضجّ الناس !
فهم في ذلك إذ فتح باب خرج منه موفّق الخادم ، وخلفه أبو جعفر عليه السلام وعليه قميصان وإزار وعمامة بذؤابتين من أمام وخلف في نعال .
فلمّا جلس قام إليه صاحب المسألة الأُولى وقال له : يابن رسول اللََّه ، ما تقول في من قال لامرأته : أنت طالق بعدد نجوم السماء ؟!
فقال له : يا هذا ، اقرأ كتاب اللََّه : قال اللََّه تبارك وتعالى : «اَلطَّلاََقُ مَرَّتََانِ فَإِمْسََاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسََانٍ » [١] في الثالثة . فقال السائل : فإن عمّك أفتاني بكيت وكيت .
فالتفت الجواد إلى عمّه عبد اللََّه وقال له : يا عم اتق اللََّه ولا تفتِ وفي الأُمة من هو أعلم منك [٢] !
فقام إليه صاحب المسألة الثانية فقال له : يابن رسول اللََّه، رجل أتى بهيمة؟!
[١] البقرة : ٢٢٩ .
[٢] يدل على لزوم تقليد الأعلم !