موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٣ - كتاب الرضا بالحِباء للفضل
« بسم اللََّه الرحمن الرحيم ، هذا ( كتاب حِباء وشرط ) ، من عبد اللََّه المأمون أمير المؤمنين ؛ وولي عهده علي بن موسى الرضا ، لذي الرياستين الفضل بن سهل [١] إنا دعوناك إلى ما فيه بعض مكافأتك على ما قمت به من حق اللََّه تبارك وتعالى وحق رسوله صلى الله عليه و آله وحق أمير المؤمنين ! وولي عهده علي بن موسى ، وحق ( بني ) هاشم التي بها يُرجى صلاح الدين وسلامة ذات البين بين المسلمين ، إلى أن ثبتت النعمة علينا وعلى العامة بذلك ، وبما عاونت عليه أمير المؤمنين ! من إقامة الدين والسنة وإظهار الدعوة .. مع قمع المشركين وكسر أصنامهم ، وقتل العتاة ، وسائر آثارك الممثلة للأمصار في « المخلوع » وفي المكنّى « بأبي السرايا » المسمّى بالأصفر ، وفي المسمّى « بالمهدي » محمّد بن جعفر الطالبي ، وفي طبرستان وملوكها « البندار هرمز » و « شروين » وفي الديلم وملكها « مهورس » وفي كابل وملكها « هرموس » ثمّ ملكها « الاصبهبد » وفي « ابن البرم » وجبال بدار بنده ، والغور وغورجستان ، وفي خراسان « خاقان » و « ملون » صاحب جبل التبّت ! وفي كيمان والغرغر وفي أرمينية والحجاز وصاحب السرير وصاحب الخزر ، وفي حروب المغرب .
فكان ما دعوناه معونة لك : مئة ألف ألف ( مليون ) درهم ، ونحلة عشرة آلاف ألف ( مليون ) دراهم وجوهراً ! سوى ما أقطعك أمير المؤمنين ! قبل ذلك ؛ وقيمة مئة ألف درهم جوهراً يسير عند ما أنت مستحق له ، فقد تركت مثل ذلك حين بذله لك المخلوع ! وآثرت اللََّه ودينه ، وأنك شكرت أمير المؤمنين ووليّ عهده ، وآثرت توفير ذلك كلّه على المسلمين وجدت به لهم !
[١] هنا في نسخة الكتاب : « في يوم الاثنين لسبع خلون من شهر رمضان من سنة إحدى ومئتين » وهو بخلاف التاريخ الآتي في آخر توقيع المأمون : في صفر سنة اثنتين ومئتين . وهو الصحيح الموافق لموقع الخبر .