موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٩ - كتاب الرضا بالحِباء للفضل
ثمّ رفع أبو الحسن رأسه إليه وقال له : ما حاجتك يا فضل ؟ قال : يا سيدي ؛ هذا أمان كتبه لي أمير المؤمنين ، وأنت أولى أن تعطينا مثل ما أعطى أمير المؤمنين إذ كنت وليّ عهد المسلمين .
فقال له الرضا عليه السلام : اقرأه . فقرأه قائماً حتّى فرغ منه . فلمّا فرغ منه قال له أبو الحسن الرضا عليه السلام : يا فضل ! لك علينا هذا ما اتّقيت اللََّه عزّ وجل [١] .
كتاب الرضا بالحِباء للفضل :
نقل الصدوق عن « الأوراق » لمحمد بن يحيى الصولي : أن الفضل بن سهل كان قد ضمّ أبا الحسن محمّد بن أبي عبّاد إلى الرضا عليه السلام ليكتب له [٢] .
وقال الصدوق : وجد - بلا رواية - نسخة ( كتاب الحبِاء والشرط ) من الرضا علي بن موسى إلى العمال بشأن الفضل بن سهل وأخيه ( الحسن ! كذا ) هكذا :
« أما بعد ، فالحمد للََّهالبديء الرفيع ، القادر القاهر ، الرقيب على عباده ، المقيت على خلقه ، الذي خضع كل شيء لملكه ، وذلّ كل شيء لعزّته ، واستسلم كل شيء لقدرته ، وتواضع كل شيء لسلطانه وعظمته ، وأحاط بكل شيء علمه وأحصى عدده ، فلا هو يؤوده كبير ولا يعزب عنه صغير ، الذي لا تدركه أبصار الناظرين ، ولا تحيط به صفة الواصفين ، له الخلق والأمر ، والمثل الأعلى في السماوات والأرض ، وهو العزيز الحكيم .
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ١٥٩ - ١٦٣ .
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ٢٤٠ ، الباب ٦٠ والاسم فيه : أبا الحسين بن محمّد بن عباد ، ورجحنا ما كتبناه لمتابعة اسمه في سائر الموارد عن الصولي .