بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٨٠ - مقتضى المقام
أقول: أ- اختلف الأصحاب في باب التجرّي- قبحا و حرمة- إلى أقوال أربعة:
١- القبح العقلي و الحرمة الشرعية، لصاحب الكفاية فيها، و لبعض آخر، سبقه، و لحقه.
٢- عدمهما، للشيخ ;، و معظم من تأخّر عنه، و جمع ممّن تقدّم عليه.
٣- القبح العقلي دون الحرمة الشرعية لعدم التلازم، لكونه في سلسلة المعاليل.
٤- القبح العقلي دون الحرمة الشرعية مع التلازم، للعفو الشرعي بالكتاب و السنّة.
ب- و في باب مقدّمة الحرام- بدون الوصول إلى الحرام- اختلفوا في القبح العقلي و عدمه إلى قولين، و اختار صاحب الجواهر، و الشيخ، و من تأخّر عنهما:
العدم، و بعض المتقدّمين عليهما ذهبوا إلى القبح العقلي.
ج- و في باب نيّة الحرام- غير الموصلة- رجّح المعظم: عدم القبح العقلي، مع أنّ الجميع عقلا من باب واحد- و إن اختلفت مراتبها- فالنيّة أضعفها، و التجرّي أشدّها، و مقدّمة الحرام غير الموصلة أوسطها.
مقتضى المقام
مقتضى ذلك أن يجعل المقام- استحقاق العقاب مع البيان دون احتماله، و قبح العقاب بلا بيان حتّى مع احتماله- أيضا جزئيا من جزئيات تلك المسائل، و يحكم عليه بحكمها، فالملاك فيها جميعا واحد.
مثلا: طبقا لمسألة التجرّي كان يقتضي أن ينقسم الفقهاء و الأصوليون