بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٧ - إشكال المحقّق العراقي
في العموم.
و لا يكون ما نحن فيه مثل عمومات: «لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال: الطعام و الشراب، و النساء، و الارتماس في الماء» [١] حيث لم ينهدم عموم «لا يضرّ» بالعلم بمفطريّة الحقنة، و نوم الجنب، و الكذب على اللّه، و نحو ذلك، فيستدلّ ب: «لا يضرّ» في نفي مفطّرية ما شكّ في مفطّريته، كالغيبة، و المداعبة، و جلوس المرأة في الماء، و نحوها.
و ذلك لأنّ الاستثناء للأكثر حيث إنّه مستهجن، فيحمل العموم على الإضافي كي لا يستهجن.
إشكال المحقّق العراقي
قال المحقّق العراقي ;: مدار الاطلاق و التقييد على عدم كون الغرض شيئا آخر (يعني: كون الاطلاق في مقام بيان الجهة المقصودة) و ما نحن فيه لعل الاطلاق لبيان الجدال باللتي هي أحسن، أو عدم الوجدان الواقعي [٢].
أقول: تقدّم في مباحث الألفاظ: أنّ الاطلاق يرد موارد أربعة:
١- فقد يكون لبيان جهة خاصّة فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ [٣].
٢- و قد يكون لا لهذه الجهة، كالآية الكريمة في المغصوب.
٣- و قد يكون الاطلاق لهذه الجهة: فَكُلُوا* للدلالة على الحلّية.
٤- و قد يشكّ كشمول «ما» في مِمَّا أَمْسَكْنَ للطيور، و مورد أصالة
[١] الوسائل: كتاب الصوم، الباب ١ من أبواب ما يمسك عنه، ح ١.
[٢] مقالات الأصول: ج ٢ ص ١٥٦.
[٣] المائدة: ٤.