بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٢١ - المناقشة الخامسة
و فيه: هذا مناف لاطلاق «ليضلّ» إذ عدم بيان حرمة شرب التتن- مع عدم البراءة- نوع خذلان، فتشمله الآية الكريمة، منطوقا، أو فحوى لعدم فهم الخصوصية، أو فهم عدمها.
المناقشة الرابعة
٤- ما نقله الآشتياني ; في حاشيته عن بعضهم: من أنّ الآية الكريمة مجرّد إخبار عن فعل اللّه تعالى مع الأمم السابقة.
و فيه:- مضافا إلى أنّ ظاهر الآية الكريمة نفي الشأنية لمثل ذلك عن اللّه تعالى، فيعمّ حتّى إذا كان إخبارا- إنّه ظاهر في الإخبار الدائم، لا خصوص الماضي، مع أنّ مناسبة الحكم و الموضوع تقتضي فهم عدم الخصوصية، أضف إلى ذلك كلّه: أنّه مناف لتفسير الآية و نزولها.
أمّا التفسير: ففي عامّة التفاسير تفسيرها بأنّ اللّه لا يخذل و لا يعذّب إلّا بعد البيان.
و أمّا النزول: فنزولها فيمن ماتوا من المسلمين قبل فرض الفرائض، أو قبل نسخ بعضها، كالقبلة، فسألوا النبي ٦ عنهم، فنزلت الآية الكريمة [١].
المناقشة الخامسة
٥- اختصاص الآية الكريمة بالأئمّة : (أي: حتّى يبيّن لهم الأئمّة :) للروايات في التفسير.
و فيه: أوّلا: هذا تخصيص و مجاز و لا يصار إليها إلّا بقرينة صارفة، إذ
[١] انظر مجمع البيان- و غيره- عند تفسير الآية الكريمة (١١٥) من سورة التوبة.