بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٤٠ - ما يبدو في المقام
زرارة [١].
فالعمل لا يوجبه إلّا العلم، دون احتمال التكليف، فالاحتمال ليس منجّزا للواقع.
هذا من حيث الدلالة، و أمّا سند الحديث فهو: المحاسن للبرقي عن عبد اللّه بن خداش «أبي خداش» المهري، عن الهيثم بن حفص «حبيب خ ل» عن زرارة.
أمّا أبو خداش: فقد ضعّفه النجاشي، و وثّقه الطيالسي- على نقل الكشي عن شيخه العياشي، عنه- و الطيالسي ثقة بلا إشكال.
و تعارضهما أوجب جهل حال أبي خداش عند جمع، و منهم: في معجم رجال الحديث.
و قدّم جمع- و منهم: في تنقيح المقال، و قاموس الرجال- توثيق الطيالسي، لأقدميّته على النجاشي زمانا، و أعرفيّته بحال أبي خداش لمعاصرته له.
و هو مشكل- مضافا إلى عدم التزامهما و أمثالهما بمثله- لأنّه لم يثبت بناء من العقلاء على الترجيح به.
ما يبدو في المقام
لكن الذي يبدو في المقام: تقديم التوثيق لكونه نصّا- أو أظهر- في وثاقة اللسان: «و هو ثقة» و ظهور التضعيف في ضعف اللسان: «ضعيف جدّا» فيحمل
[١] البحار: ج ٥ ص ٢٢٢ ح ٩ باب إنّ المعرفة منه تعالى.