بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٦٤ - الوجه الأوّل
الموقف الثاني وجوه الاستدلال بقاعدة قبح العقاب
الموقف الثاني: في بيان الوجوه التي استدلّ بها- أو يمكن الاستدلال بها- لقاعدة قبح العقاب بلا بيان، كأصل عقلي من غير نظر إلى إطلاقها أو عدم إطلاقها.
الوجه الأوّل
الأوّل: ما ذكره المحقّق النائيني ; و جمع من تلاميذه، و حاصل الجمع بينها: إنّ البيان هو ما يوجب التحرّك، فإن أوجب و لم يتحرّك يستحقّ العقاب، و إن لم يوجب التحرّك، فلا موجب لاستحقاق العقاب.
أمّا الكبرى: فعقلية ذاتية من القضايا التي قياساتها معها، إذ لا معنى للعقاب على ترك التحرّك حيث لا موجب للتحرّك.
و أمّا الصغرى: فلأنّ الواقعيات و منها التكاليف تكون محرّكة بوجوداتها العلمية دون الواقعية، فالعطشان إنّما يتحرّك نحو الماء الذي يعلم به، لا نحو الماء الذي لا يعلم به.
و قد يناقش فيه صغرى- بعد تمامية الكبرى-: بأنّ المحرّك- سواء في الأمور التكوينية، أم الاعتبارية و منها التكاليف، أم الأمور الانتزاعية من التكوينية أو من الاعتبارية- ليس ذات الأمر بما هو هو، بل بما هو ملتفتا إليه، و الالتفات إلى كلّ أمر قد يكون مبعثا للعلم به، أو الظنّ، أو الشكّ، أو الوهم.
و تختلف الأمور- باختلاف الأغراض في التكوينيات، و ما يتبعها من الانتزاعيات- فربّ أمر يكون المحرّك له حتّى الوهم، فمن احتمل احتمالا