بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧٣ - الفرق الرابع
الفرق الثالث
ثالثها: ما إذا تعارض خبران مثبتان للتكليف متضادّان كالوجوب و الحرمة، فعلى الحجّية يتعارضان و يتساقطان و يرجع فيهما إلى الأصل العملي في المقام- إلّا أنّه حيث دلّ الدليل الخاصّ على التخيير بعد فقد التراجيح يؤخذ بالتخيير إن لم يكن مرجّح منصوص أو حتّى غير المنصوص على الخلاف-.
و على التنجّز بالعلم الاجمالي يجب عقلا من باب الاحتياط العمل بهما، فإن قلنا بانحلال العلم الاجمالي بالأخبار غير المتعارضة، سقط الخبران لخروجهما عن أطراف العلم و رجعنا- أيضا- إلى الأصل العملي في المقام.
و إن لم نقل بهذا الانحلال كان من الدوران بين المحذورين و تخيّر عقلا بينهما، فيختلف الأمر في الأطراف الأخرى فإن بقي فيها علم إجمالي مستقلّ آخر فبها، و إلّا كان الحكم غير ذلك.
الفرق الرابع
رابعها: إذا تقابل خبر مثبت للتكليف مع أصل عملي مثبت للتكليف أيضا.
فعلى الحجّية يقدّم الخبر مطلقا، لأنّه أمارة تقدّم على الأصل.
و أمّا على المنجّزية للعلم الاجمالي ففيه صور:
١- أن يكون الأصل عقليا كالاشتغال- إذ الأصول الثلاثة الأخرى إمّا ليست مثبتة للتكليف بل نافية كالبراءة، و استصحاب النفي، و التخيير، أو ليست عقلية كالاستصحاب المثبت للتكليف-.
كما إذا علم نجاسة أحد ماءين، و قامت رواية على وجوب طاعة الوالد، و أمر الوالد بشرب أحدهما، فيكون علم اجمالي آخر هنا.