بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١ - أوّل أدلّة المانعين الكتاب
المانعون عن حجّية الخبر الواحد و أدلّتهم
أوّل أدلّة المانعين: الكتاب
استدلّ المانعون عن حجّية الخبر الواحد بالأدلّة الأربعة: الكتاب، و السنّة، و الإجماع، و العقل.
أمّا الأوّل: و هو الكتاب الحكيم فآيات كريمات:
منها: قوله تعالى: إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً [١] مع أنّه ظاهر في إبائه عن التخصيص، بضميمة: إنّ البحث في الخبر الواحد عن ما لا يوجب العلم، و ليس هو سوى الشكّ و الظنّ، فإذا بطل الظنّ- بكلّ مراتبه- بطل الشكّ بطريق أولى.
و فيه: إنّ أدلّة المثبتين تخرج خبر الثقة عن الظنّ إلى العلم (أي: العلمي).
و ما قيل: من أنّ الآية الكريمة في أصول الدين فلا يكون دليلا على عدم الحجّية في الفروع، لأهمية أصول الدين غير تامّ، إذ على فرض كون المورد أصول الدين، فالظاهر: إنّ الآية الكريمة ظاهرة في أنّها لبيان كبرى عدم حجّية الظنّ مطلقا في مقابل صغرى ادّعاء حجّيته في أصول الدين و ممّا يشهد لذلك قوله تعالى: مِنَ الْحَقِ الشامل للفروع أيضا، فيشمل الأحكام أيضا.
[١] النجم: ٢٨.