بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٠ - الوجه الخامس
الوجه الرابع
الرابع: ما ذكره الشيخ ;: من أنّ لزوم أخذ الحكم في موضوعه، أو تقدّم الحكم على موضوعه، إنّما هو فيما إذا كانت قضية خارجية، أمّا القضية الحقيقية فلا، و ذلك لأنّ معنى القضية الحقيقية: قضية شرطية موضوعها: «كلّما وجد».
و صدّق العادل ظاهره العرفي هكذا: «كلّما وجد خبر عادل صدّقه» و لا فرق فيه بين أن يكون وجوده وجدانيا، أو تعبّديا.
فخبر الكليني ; يصدق عليه: «وجد وجدانا خبر عادل» و خبر الصفّار يصدق عليه: «وجد تعبّدا خبر عادل».
كما لا فرق بين أن يكون سبب وجود أحدهما وجود الآخر، أم لا؟ نظير:
«كلّ خبري صادق» لا مثل: «كلّ خبري كاذب» لأنّه يستلزم من وجوده عدمه.
الوجه الخامس
الخامس: ما ذكره المحقّق النائيني ;: من أنّه بناء على مبناه: من كون المجعول في باب الحجّية: الطريقية العلمية، لا يأتي محذور أخذ الحكم في موضوعه، أو تقدّم الحكم على موضوعه، رأسا.
و ذلك: لأنّ معنى حجّية قول الكليني: قال الصفّار: «العلم بقول الصفّار علما تعبّديا» و قول الصفّار علم تعبّدي بقول المعصوم ٧ فيكون نظير العلم بالعلم بالتكليف.
و لا يشترط فيه الأثر، نعم جعل العلم بلا أثر لغو.
و فيه أوّلا: ما تقدّم من أنّ المجعول في أبواب الحجج: التنجيز و الإعذار، لا العلمية و الطريقية.