بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧٩ - الملاحظة الأولى
لحمل أدلّة الاحتياط العقلي و الشرعي على التنزيه.
النقطة الثالثة
على فرض أن تكون الرواية على مصدرية «ما» غير دالّة على البراءة الشرعية المقدّمة على أدلّة الاحتياط، بل تكون دالّة على البراءة العقلية وزان:
«قاعدة قبح العقاب بلا بيان» المحكومة لأدلّة الاحتياط الشرعية.
فتكون الرواية مجملة، إذ لا طريق إلى كشف تلفّظ النبي ٦ بكيفية كلمة:
«سعة» بالتنوين، أو بدون التنوين.
و أمّا كون أغلب موارد استعمال مادّة السعة في القرآن و السنّة، بالتنوين- على فرض تماميته- لا يوجب حمل هذه الرواية على ذلك، فإنّه لا يؤسّس ظهورا، إلّا على ما قيل: من «أنّ الظنّ يلحق الشيء بالأعمّ الأغلب» المبني على أصالة حجّية الظنّ، التي لا تساعد الأدلّة عليها.
و كذا استظهار: إنّ «ما» موصولة، لا شاهد عليه.
حديث التوسعة و الملاحظات
و أمّا الملاحظات، فهي عديدة:
الملاحظة الأولى
منها: «الناس» في هذه الرواية، و «العباد» في حديث الحجب، و «نفسا» في الآية الكريمة، و نحوها تدلّ على شمول أدلّة الترخيص لغير المسلمين أيضا.