بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٢٣ - الملاحظة الثالثة في شمولها لغير الرجل
إحداهما: من جهة مادّة «ركب» لانصرافها- بالتبادر- إلى إتيان ما لا يحلّ، يقال: فلان ركب القبائح، أو يركب الذنب، و نحو ذلك.
ثانيتهما: ظهور «أمرا» في الاتيان بفعل، دون ترك فعل.
لكن التعميم للوجوبية يتمّ لأمور:
الأوّل: الأولوية الاطمئنانية.
الثاني: الإجماع المركّب المسلّم، و قد أسلفنا في باب الإجماع حجّية مثله.
الثالث: المناط الظاهر من الصحيحة كون الجهل- بما هو- عذرا، و لا فرق في الجهل بين تعلّقه بالوجوب أو الحرمة، و مع هذه الأمور يصير الانصراف في الجهتين بدويا، أو مورديا، فتأمّل.
الملاحظة الثالثة في شمولها لغير الرجل
و منها: إنّه لا إشكال في عدم خصوصية الرجل في المقام، و شمول الصحيحة لغير الرجل، من المرأة، و الصبي، و الصبية، و الخنثى، لقاعدة الاشتراك المسلّمة إلّا ما خرج بدليل، و كم لهذه الصحيحة من نظير.
مثل صحيح الحلبي عن الإمام الصادق ٧: «أيّ رجل ساق بدنة، فانكسرت قبل أن تبلغ محلّها ... فلينحرها إن قدر على ذلك ...» [١].
و خبر أبي أمامة عن النبي ٦: «أيّما رجل من أمّتي أراد الصلاة فلم يجد
[١] الوسائل: كتاب الحجّ، الباب ٣١ من أبواب الذبح، ح ٤.