بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٨ - الملاحظة الأولى
ما تنقضي عدّتها» [١] يراد بالجهل عدم العلم بالعدّة الشامل لجهل الحكم، و لجهل الموضوع.
و بهذا يرتفع الإشكال الذي ذكره الشيخ الأنصاري ; بعد ما اعتبر الجهل بمعنى الغفلة.
و حاصل الإشكال: إنّ مفهوم «لا يقدر على الاحتياط معها» هو: قدرة الاحتياط في الجهل الموضوعي بالعدّة، مع أنّه مع الغفلة كيف يقدر على الاحتياط؟
هذا إن كان المراد من الجهل: الغفلة، و إن كان المراد من الجهل: مقابل العلم مع الالتفات الذي يقال له: الشكّ، فكيف لا يقدر على الاحتياط مع الشكّ؟
و لذا عقّب الشيخ ; إشكاله بقوله: «إلّا أنّه إشكال يرد على الرواية على كلّ تقدير، و محصّله: لزوم التفكيك بين الجهالتين، فتدبّر فيه، و في دفعه» [٢].
و حاصل الدفع: اعتبار الجهل في صدر الرواية بالمعنى الجامع للمركّب و البسيط، و اعتباره بالنسبة للشبهة الحكمية مركّبا لقوله ٧: «لا يقدر على الاحتياط معها» و بالنسبة للشبهة الموضوعية بسيطا، و لا يرد تفكيك، لوجود جامع بين الجهالتين.
و هنا قال المحقّق الآشتياني في شرحه: «و إلى ما ذكرنا أشار شيخنا (قدّس سرّه) بقوله: فتأمّل فيه، و في دفعه» [٣].
[١] الوسائل: كتاب النكاح، الباب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٤.
[٢] فرائد الأصول: ج ٢ ص ٤٥.
[٣] بحر الفوائد: أصل البراءة ص ٢٢ طبعة حجرية.