بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١٥ - المناقشة الثانية
٦- و في صحيح البزنطي عن الإمام الرضا ٧: «سألته عن المحرم يصيب الصيد بجهالة؟ قال: عليه كفّارة» [١].
٧- و في صحيح الحلبي- في الربا- عن الإمام الصادق ٧: «كلّ ربا أكله الناس بجهالة ثمّ تابوا فإنّه يقبل منهم إذا عرف منهم التوبة» [٢].
٨- و في خبر أبي الربيع الشامي قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل أربى بجهالة ثمّ أراد أن يتركه؟ قال: أمّا ما مضى فله ...» [٣].
و نحو هذه الروايات غيرها من عشرات أمثالها ممّا استعمل فيها لفظة «بجهالة» و يراد بها مطلق الجهل المقابل للعلم، الأعمّ من الغفلة و عليه أفتى الفقهاء (رضوان اللّه عليهم) في الفقه، و يظهر ذلك لمن تتبّع الموارد.
المناقشة الثانية
و فيه ثانيا: في مورد صحيحة عبد الصمد- و هو مسألة ترك المحرم نزع المخيط- لم يقيّده الفقهاء بالغفلة، بل إمّا أطلقوا الجهل، أو صرّحوا بهما جميعا.
قال في كشف الغطاء: «كلّ ما أتى به المكلّف من المحرّمات بجهالة، أو غفلة، أو خطأ، أو نسيان، فلا شيء عليه إلّا فيما يتعلّق بالصيد» [٤].
فجعل الجهالة قسيما للغفلة، و مع ذلك نفى أيّ شيء عليه.
و في نجاة العباد، و الجواهر، أطلق الجهل، و لم يقيّده بالغفلة.
[١] الوسائل: كتاب الحجّ، الباب ٣١ من أبواب كفّارات الصيد، ح ٣.
[٢] الوسائل: كتاب التجارة، الباب ٥ من أبواب الربا، ح ٢.
[٣] الوسائل: كتاب التجارة، الباب ٥ من أبواب الربا، ح ٤.
[٤] كشف الغطاء: ص ٤٦٧ طبعة حجرية.