بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٦ - الايراد الرابع
من عدم الوجدان، دوننا، فليست الآية في مقام جعل حكم ظاهري، خصوصا في مقام التخاطب مع أهل الكتاب.
و ثبوت الأسوة منصرف عن مثل ذلك لفظا، و غير متيقّن في مثل السيرة و الإجماع.
الايراد الثاني
و ثانيا: الآية الكريمة لا تجري في مثل زماننا ممّا نعلم إجمالا بوجود واجبات و محرّمات فيه، و بعبارة أخرى: فالآية الكريمة للشبهة البدوية، لا المقرونة بالعلم الاجمالي كما ذكره الشيخ ;.
و فيه: إنّ هذا يخرج الآية الكريمة عن البحث، إذ البحث في الشبهة البدوية، لا المقرونة بالعلم الاجمالي.
الايراد الثالث
و ثالثا: الروايات في تفسير الآية الكريمة توجب حمل الآية على الحصر الاضافي بالنسبة إلى ما حرّمه أهل الكتاب من الحيوانات و غيرها [١].
الايراد الرابع
و رابعا: القطع بحرمة أشياء أخرى تهدم عموم الآية في غير مورد الاستثناء، كما إذا قال المولى: «لا تعط أحدا إلّا زيدا، و عمرا، و بكرا» ثمّ علم جواز اعطاء العشرات من الناس، فإنّه يهدم عموم المستثنى منه، و يكسر حجّيته
[١] انظر نور الثقلين: ج ١ ص ٧٧٤ حديث: ٣١٩- ٣٢١ و كلّها صحيحة.