بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨٠ - الملاحظة الثالثة
مضافا إلى إطلاقات مثل: «كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي» [١] و نحوه.
فالكفّار و من بحكمهم- من الغلاة و النواصب و المنكرين للضروريات- إذا لم يعلموا شيئا من أصول الدين و فروعه، و كان جهل قصور، يكون مرفوعا عنهم، و موسّعا عليهم.
و تقييد حديث الرفع ب: «عن أمّتي» لا ظهور له في مورده بالتقييد- لمناسبة الحكم و الموضوع- فكيف بتقييد عموم إطلاق غيره.
مع أنّ المثبتين لا يقيّد أحدهما الآخر، للزوم التنافي في التقييد.
الملاحظة الثانية
و منها: أنّه أشكل بعضهم باختصاص الرواية بالشبهة الوجوبية، و جمع بذلك بينها و بين روايات الاحتياط حيث حملت على التحريمية.
كما أشكل باختصاص الرواية بالشبهة الموضوعية.
و فيه: كلاهما منافيان للاطلاق، و الجمع تبرّعي، و أدلّة البراءة الشرعية- و منها هذه الرواية- نصّ في البراءة، و أدلّة الاحتياط الشرعي على فرض تمامية دلالتها على وجوب الاحتياط ظاهر، و مقتضى الجمع العرفي هو: حمل الظاهر على النصّ.
الملاحظة الثالثة
و منها: حيث إنّ «ما» مطلقة سواء كانت موصولة أم مصدرية، فتشمل
[١] الوسائل: كتاب الصلاة، الباب ١٩ من أبواب القنوت، ح ٣.