بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧٠ - الوجه الثالث
الوجه الثاني
الثاني من وجوه التنجيز: ما عن السيّد صدر الدين في الوافية: من أنّ الصلاة و الصوم و الحجّ، و غيرها نعلم ببقاء التكليف بها إلى يوم القيامة، و إذا لم نعمل بالأخبار المعتبرة لخرجت عمّا هي عليه، فالأخبار المعتبرة حجّة.
و أشكله الشيخ ; أوّلا: بأنّ العلم الاجمالي في جميع الأخبار، لا خصوص المعتبرة فقط.
و فيه: الانحلال ثابت إلى ما في المعتبر من الأخبار فقط.
و ثانيا: مقتضاه عدم تقدّم الأخبار على الأصول اللفظية: كأصالة الاطلاق و العموم في القطعيات، و العملية: كالبراءة و الاستصحاب.
بل تقدّمهما على الأخبار، لأنّ الأخبار إن كان من الاحتياط، فهو متأخّر عن الأصول اللفظية، و عن البراءة و الاستصحاب.
و أشكله الأخ في الأصول: ثالثا: بأنّه بعض دليل الانسداد، فإن تمّ باقيه فهو، و إلّا فلا، مضافا إلى أنّه ملفّق من العقل و النقل، و ليس دليلا عقليا صرفا.
الوجه الثالث
الثالث من وجوه التنجيز: ما عن الشيخ محمّد تقي (قدّس سرّه) في حاشية المعالم:
من العلم الاجمالي بالرجوع إلى الكتاب و السنّة، و مع فقدهما علما يرجع إليهما ظنّا، و المظنون كونه سنّة أخبار الثقات، فيجب العمل بأخبار الثقات.
أشكله الشيخ ;: بأنّه إمّا دليل الانسداد للعلم الاجمالي بالأحكام، أو الوجه الأوّل من العلم الاجمالي بصحّة الأخبار.
و أجاب صاحب الكفاية ; عن الشيخ (قدّس سرّه): بأنّه وجه ثالث، لأنّ العلم