بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٣٩ - المؤيّد الأوّل
يجب العمل به؟ و يؤيّده: المستفيض الدالّ على أنّ العلم مقدّمة العمل، مثل المروي عن الإمام الصادق ٧: «العلم يهتف بالعمل، فإن أجابه و إلّا ارتحل» [١]- إنّ إطلاق نفي وجوب المعرفة يشمل معرفة تنجّز الاحتمال- الذي هو علّة وجوب الاحتياط- فهذا الاطلاق يكون دليلا على عدم تنجّز الاحتمال، و هو عين البراءة.
و أمّا «للّه» في صدر الحديث: ففيه احتمالات ثلاثة:
١- التكليف فقط، و نفيه يعني: ليس هذا تكليفا.
٢- الوضع فقط، و نفيه يعني: ليس هذا من ملك اللّه على العباد.
٣- الأعمّ منهما، و نفيه يعني: لا ملك، و لا تكليف، نظير ما قاله جمع في:
وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ [٢] و نحوه.
و إذا شكّ في الاستظهار، فالمتيقّن منه: التكليف- لأنّه من الأقل و الأكثر، لأنّ الوضع في مثله يستتبع التكليف، دون العكس-.
و على كلّ حال: فيكون دليلا على نفي التكليف، و هو: البراءة.
هنا مؤيّدان اثنان
المؤيّد الأوّل
١- و يؤيّد خبر القبول، صحيح زرارة- على الأصحّ- عن الإمام الباقر ٧ أنّه قال: «ليس على الناس أن يعلموا حتّى يكون اللّه هو المعلّم لهم، فإذا أعلمهم، فعليهم أن يعملوا» و الخبر عن أبي خداش المهري، عن الهيثم بن حفص، عن
[١] البحار: ج ٢ ص ٤٠ ح ٧١ و غيره.
[٢] آل عمران/ ٩٧.