بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٣٣ - المطلب الثاني
المطلب الثاني
٢- الرفع و الدفع: قال المحقّق النائيني ;: لا فرق بين الرفع و الدفع، إلّا أنّ الرفع مانع عن التأثير بقاء، و الدفع حدوثا، فالجامع: التأثير.
و فيه أوّلا: البحث في معنى الرفع- هذه اللفظة الخاصّة- لا الأمر الفلسفي.
و ثانيا: إذا سلم الفرق بينهما حكما فلا ينفع الجواب.
و ثالثا: الرفع لغة و عرفا أعمّ من الدفع، و بالعكس بدليل الآيات الكريمة، و الروايات الشريفة:
فالآيات الكريمة: مثل قوله تعالى: إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ* ما لَهُ مِنْ دافِعٍ [١].
و قوله سبحانه: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ [٢].
و الروايات الشريفة: مثل الحديث الشريف المروي عن الإمام الصادق ٧: «من كان وصولا لإخوانه: في دفع مغرم، أو جرّ مغنم، ثبّت اللّه قدميه يوم تزلّ فيه الأقدام» [٣].
و قال في مجمع البحرين: «دفعت عنه الأذى: نحّيته» [٤] و هو ظاهر في رفع الأذى- مضافا- إلى أنّه لا عين و لا أثر من الفرق بينهما في اللغة و العرف.
[١] الطور: ٨.
[٢] المؤمنون: ٩٦.
[٣] الوسائل: كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٢ من أبواب فعل المعروف، ح ٤.
[٤] مجمع البحرين: حرف الألف.