بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٤٧ - النقطة الثالثة
المعصوم ٧» [١].
نعم الإجماع العملي ليس له لسان حتّى يتضمّن عموما أو إطلاقا، فتكون نتيجته أقلّ من نتيجة الإجماع القولي، و هذا صحيح، لكنّه قد يبعث على الاطمئنان الشخصي- بل النوعي- بالشمول و لو لمناسبة الحكم و الموضوع، فتأمّل.
النقطة الثالثة
الثالثة: إنّ مثل الشيخ الصدوق ; عبّر عن ذلك ب: «اعتقادنا» قال في محكي عبارته- على ما في الرسائل-: «اعتقادنا أنّ الأشياء على الاباحة حتّى يرد النهي» [٢] ثمّ إنّه ; استظهر من عبارته هذه: أنّه من دين الإمامية [٣].
و هذا يستفاد منه- كما قال ;- أنّه من دين الإمامية، أي: من ضروريات الشيعة، و كشف مثل ذلك عن الاتّفاق غير بعيد.
و لا يتوهّم احتمال إرادة الشيخ الصدوق ; من ضمير الجمع نفسه فقط، لتعارف مثل استعماله، لأنّه عادة يعبّر عن ذلك بقوله: «الذي اعتقده» و «الذي أفتي به» و نحو ذلك.
إن قيل: كلمة «اعتقادنا» له ظهور في الإجماع على الاعتقاد، فيكشف عن الإجماع العملي، فكما أنّ الإجماع على الاعتقاد انكشف أنّه خلاف الواقع- لذهاب جماعة من الأخباريين إلى عدم البراءة- فما الثقة بالعملي المكشوف؟
[١] فرائد الأصول: ج ٢ ص ٥٥.
[٢] فرائد الأصول: ج ٢ ص ٥٢.
[٣] فرائد الأصول: ج ٢ ص ٥٢.