بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٢ - المقام الثاني في حديث العدّة دلالة
إدريس شيخ الكليني، لكنّه ليس معروفا ب: «أبي علي الأشعري» فلا يصار إليه الاطلاق، لما حقّقناه في الدراية: من أنّ الاطلاق ينصرف إلى المشهور المعروف- في باب الرجال- إذ إرادة غير المعروف خصوصا في الكتاب الذي يؤلّف للجميع الذين لا يعرفون القرائن الحالية ربما يكون من مراتب التدليس، و نجلّ مثل الكليني ; عن مثله، فلم يبق سوى: «أحمد بن إدريس» الثقة الجليل.
و عليه: فسند الرواية لا إشكال فيه، و لذا وصفها الأصوليون و الفقهاء بالصحّة، كما في المدارك، و المفاتيح، و الجواهر، و الفقه، و الرسائل، و نهاية الأفكار، و غيرها [١].
المقام الثاني في حديث العدّة دلالة
و أمّا الدلالة: فإنّه و إن استدلّ بها على عموم البراءة جمع، منهم: صاحب المدارك ; في الصوم، في باب عدم الكفّارة على الآتي بالمفطر جاهلا بالمفطرية، حيث إنّ أدلّة الكفّارة خصّتها بغير عذر، قال: «و الجهل بالحكم من أقوى الأعذار، كما يدلّ عليه صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج» [٢] ثمّ ذكر الصحيح كلّه.
لكنّها على عموم البراءة غير تامّة ظاهرا من جهات، كلّ واحدة تكفي لنفي عموم الدلالة.
[١] انظر: المفاتيح ص ٥١٦، و الجواهر: ج ١٦ ص ٢٥٦ و ج ٢٩ ص ٤٣٠ و ٤٣٢، و موسوعة الفقه: ج ٦٣ ص ٩، و الرسائل: ج ٢ ص ٤٤ من الطبعة الجديدة، و نهاية الأفكار: ج ٤ ص ٢٣١.
[٢] الجواهر: ج ١٦ ص ٢٥٦.