بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧٨ - الجهة الثالثة
جهات تنجّز التكليف
الجهة الأولى
الأولى: ادّعاء وجود علم إجمالي مستقل، أو باق من قبل، في العمومات من هذا الطرف، و في الخصوصات من تلك الجهة، لعدم انحصار المعلوم بالاجمال في دائرة المتعارضات فقط- كتغسيل الميّت المجدور-.
الجهة الثانية
الثانية: المؤمّن منحصر بالتعارض للمحذورين، و في الطرفين: «تغسيل غير المجدور» و «طاعة الوالد» لا مؤمّن.
و يرد عليه: بأنّه ليس فيما نحن فيه مخالفة قطعية، لعدم إمكان التكليف في «تغسيل المجدور» فلا إشكال في إجراء الأصول المؤمّنة.
و الجواب عنه:- بأنّ كلّ واحد من العلمين الاجماليين في نفسه مخالفته القطعية ممكنة، فتتساقط الأصول في كلّ منهما مستقلا، فلا مؤمّن-.
غير تامّ، إذ العلمان الاجماليان عرضيان، و الأصول في أطراف كليهما- معا- لا تتساقط لمكان الاضطرار.
مضافا إلى ما قاله في الكفاية: من أنّ الاضطرار- مطلقا- إلى بعض الأطراف ينحلّ به العلم الاجمالي.
الجهة الثالثة
الثالثة: بعد تساقط العلمين الاجماليين في مادّة الاجتماع يبقى لنا علم إجمالي في مادّتي الافتراق، ففي المثال نعلم إجمالا: إمّا بوجوب تغسيل غير