بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٩٥ - المخالفة الخارجية
المخالفة البرهانية
و أمّا المخالفة البرهانية فهي: إنّ ظرف الدور هل هو عالم الفعلية و الوجود الخارجي- كما ذهب إليه معظم المحقّقين- أو عالم الواقع و نفس التوقّف و العلّية؟
و بعبارة أخرى: العلّة بما هي علّة- مع الغض عن وجودها في الخارج- لا يمكن توقّفها- بما هي هي- على المعلول بما هو هو.
أو العلّة بما هي موجودة في الخارج، و فعلية علّيتها للمعلول، لا يمكن توقّفها على المعلول الفعلي الخارجي.
المخالفة الخارجية
و أمّا المخالفة الخارجية: فإنّ المزاحمة ليست تكوينية بل تشريعية، و لا بدّ من ملاحظة أنّ الاعتبار الشرعي على تقديم أيّهما؟
هذا في مرحلة الإثبات.
و ظاهر الأدلّة الرادعة: الشمول لكلّ غير علم، و من مصاديق غير العلم بناء العقلاء على حجّية خبر الثقة، إذ الشكّ في حجّية شرعية هذا البناء كاف في عدم حجّيته.
و إن قلنا: بأنّ سكوت الشارع عن هذا البناء يجعله معلوم الحجّية شرعا، فهو خارج بالتخصّص فلا تشمله الأدلّة الرادعة.
و أمّا مرحلة الثبوت: فعند تشريع الردع عن غير العلم إمّا أنّه كان في نظر المشرّع و إرادته ما يشمل هذا البناء العقلائي، أو لا، و في الأوّل لا حجّية شرعية لهذا البناء، و في الثاني يكون الحجّية.