بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧٥ - هنا علمان إجماليان
الفرق الخامس
خامسها: أن يكون الخبر المثبت للتكليف الالزامي في مقابل أصل لفظي- من عموم أو اطلاق- مثبت أيضا للتكليف بعكس الخبر.
فعلى أنّ حجّية الخبر شرعية، يخصّص به العموم و نحوه، لأظهريته من العموم، كاطلاقات وجوب تغسيل الميّت، مع ما دلّ من الأخبار على أنّ المجدور و المحروق، و نحوهما، لا يغسّلون.
و أمّا بناء على منجّزية الأخبار للعلم الاجمالي فله صورتان:
١- بعد التخصيصات القطعية للعمومات القطعية لا علم اجمالي بتخصيصات أكثر من ذلك (أي: انحلال العلم الاجمالي بالتخصيصات إلى التخصيصات القطعية، و الشكّ البدوي في غيرها).
فحينئذ تجري أصالة العموم في تغسيل كلّ ميّت، و بها ننفي حرمة تغسيل المجدور- إذا لم يكن من التخصيصات القطعية-.
٢- فرض العلم الاجمالي بأكثرية التخصيصات عن المقطوع به منها، و هذا يعني: العلم الاجمالي بعدم إرادة العموم و الشمول في بعض العمومات.
فيتعارض العلم إجمالا بإرادة العموم في بعض العمومات، مع العلم إجمالا بتخصيص بعضها و عدم إرادة العموم منها.
هنا علمان إجماليان
فيكون هنا علمان إجماليان:
أ- علم إجمالي في دائرة العمومات الالزامية- و منها: وجوب تغسيل الميّت- ببقائها على العموم.