بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦ - تذنيب
التعادل و الترجيح.
و إجماله أوّلا: يلزم أن يكون الموافق، أو الشاهد من القرآن ظاهرا في معناه، و إلّا لم يكن حجّة دلالة.
١- فالمجمل مثل: غَسَقِ اللَّيْلِ [١] حيث لم يعرف أنّه أوّله أو آخره.
٢- و ما يصرفه العقل القطعي مثل: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى [٢] و: إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ [٣].
٣- و ما يصرفه النقل، مثل آيات ترك الأولى من الأنبياء :.
٤- و ما خالف الظاهر بالتأويل المتكلّف، كما فعله بعض المتصوّفة: من جعل العتب على هارون لا على عبّاد العجل و على نوح لا على المغرقين، و اعتبر الشيطان سيّد العابدين لأنّه لم ينخدع بالسجود لآدم ٧.
و ثانيا: إنّ خبر الثقة و حجّيتها أخصّ مطلقا من ذلك.
و ثالثا: يعارضها ما دلّ على حجّية أخبار الثقات فيتساقطان، و يبقى بناء العقلاء على حجّية خبر الثقة.
تذنيب
ذكر بعض الأعلام: أنّ الخبر المروي في الكافي: «لو علم الناس كيف خلق اللّه تبارك و تعالى هذا الخلق لم يلم أحد أحدا» [٤] ممّا يجب طرحه لأنّه
[١] سورة الإسراء: ٧٨.
[٢] سورة طه: ٥.
[٣] سورة القيامة: ٢٣.
[٤] الكافي: ج ٢ ص ٤٤ ح ١.