بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٤ - التابع الثاني
الشرعي.
و المناسب لعموم السلب، و كونه في مقام الامتنان، و كونه يشبه التعبير غير القابل للتخصيص هو: الثاني، و إن شكّ فالمتيقّن: الأوّل.
و قد يقال: إنّ الأمر يختلف لا من جهة رفع التكليف بسبب ما لم يؤت، أو في مورد ما لم يؤت فقط، بل من جهة أخرى أيضا، و هي: هل أنّ «ما آتاها» بمعنى:
١- الطاقة و القدرة، ليكون مفاد الآية الكريمة مفاد أدلّة «لا ضرر- و لا حرج» و يؤيّده تفسير مجمع البيان و غيره الآية الكريمة بذلك، فلا تكون الآية الكريمة دليلا على البراءة إلّا فيما كان الاحتياط حرجا أو ضررا.
٢- أو بمعنى: الاعطاء- كما هو معناه اللغوي، الذي بينه و بين الطاقة و القدرة عموم من وجه- فيكون التفصيل الآنف.
لكن استشهاد الإمام الصادق ٧ في صحيح عبد الأعلى على الأصحّ، لأنّه من شيوخ الأزدي ابن أبي عمير بسند صحيح، و يتعيّن برواية حمّاد عنه كما هنا- الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن حمّاد، عن عبد الأعلى، عن الإمام الصادق ٧- يدلّ على ظهور الآية الكريمة في العموم:
«قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: أصلحك اللّه هل جعل في الناس أداة ينالون بها المعرفة؟ فقال: لا، قلت: فهل كلّفوا المعرفة؟ قال: لا، على اللّه البيان لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها [١] و لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها [٢].
[١] البقرة: ٢٨٦.
[٢] جامع الأحاديث: الباب ٨ من أبواب المقدّمات، ح ١٠ و الآية: الطلاق: ٧.