بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٠٥ - الأمر الثاني
الأمر الأوّل
أوّلها: فهم عدم الخصوصية للنكاح، فإذا كان الجهل موجبا للعذر في باب النكاح، فأيّة خصوصية في النكاح أوجبت هذا التسهيل و ليست في غير النكاح؟
و فيه- مضافا إلى أنّ ذلك صرف استبعاد لا يبنى عليه حكم شرعي، و إلى أنّ عدم الخصوصية بحاجة إلى إحراز، و ما هو المحرز له هنا-:
إنّ في النكاح تسهيلات ليست في غيره.
مثل: إنّه لو ترك ذكر الأجل في النكاح المنقطع- و لو نسيانا- يجعله دائما ممّا ليس في شيء من العقود مثله، و قد وردت بذلك روايات، و أفتى بها المشهور.
و مثل: عدم الخيار في النكاح، و عدم أثر للغرر المطلق، إلّا في موارد خاصّة منصوصة.
و مثل: استمراريته إلّا بمزيل خاصّ مقيّد بقيود غير ممكنة دائما، كالطهر غير المواقع، و شهود عدول، و الألفاظ الخاصّة، و نحو ذلك.
فلعلّ الشارع أراد- ضمن أهميّة النكاح- تقليل العقبات دونه، فرفع الجهل في الحرمة الأبدية، و خصّها بمورد العلم.
الأمر الثاني
ثانيها: أولوية غير النكاح في التسهيل من النكاح، فإذا ثبت تسهيلا كون الجهل مانعا عن التحريم الأبدي بالنسبة للعقد في العدّة، فغير النكاح أولى.
و فيه أوّلا: الصحيحة صريحة في أنّ هناك ما هو أعظم عند الشارع من