بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٩٢ - الملاحظة الثانية في محتملات الضرر
بالواقع، أو بالحجّة- و تخرج عن قاعدة: «الضرر» البدويّة، و غير المحصور، في غير ارتكاب الجميع، و فيه خلاف لعدم احتمال الضرر في حصول العلم المتأخّر أو احتماله.
و منها: الحدّ، و هو مقطوع العدم بالنسبة إلى البدوية، و غير المحصور- في غير ارتكاب الجميع- و معه الخلاف الآنف، و في المحصور:
أ- إن ارتكب الجميع، فلا إشكال في الحدّ، و عدم التشخّص حال الارتكاب غير مضرّ بعد شمول الدليل للعلم الإجمالي مثل: فَاجْلِدُوا [١] و نحوه.
ب- و إن ارتكب البعض و تبيّن بعد ذلك كونه ذا الحدّ، ففيه احتمالان:
الحدّ، لأنّه أتى به عالما عامدا، و عدم الحدّ، لأنّه شبهة، و الحدود تدرأ بالشبهات.
ج- و إن ارتكب البعض و تبيّن بعد ذلك كونه غير ذي الحدّ، فلا حدّ، لأنّه ليس سوى التجرّي الذي لا حرمة شرعية له- على المشهور-.
و هل فيه تعزير؟
فيه تفصيل موكول إلى الفقه.
و منها: الضرر الدنيوي، و هو ممنوع صغرى و كبرى.
أمّا الصغرى: فلعدم التلازم بين تحمّل الضرر الدنيوي و بين الحرمة الشرعية- على ما هو الأصل من عدم الحرمة إلّا ما خرج من الثلاثة: القتل، و إتلاف العضو، و الأضرار العظيمة-.
[١] النور: ٢.