بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠٦ - بين الأقوال الأربعة
و عليه بنى من فصّل بين الكسر و الجبر، بقبول الأوّل، دون الثاني.
قال في مفتاح الأصول: «صرّح العديد من أصحابنا في كتبهم: بأنّه يشترط في الخبر أن يكون مظنون الصدق ...».
ثمّ قال هو ;: «و المسألة محلّ إشكال: من إطلاق مفهوم آية النبأ، و من العمومات المانعة عن العمل بغير العلم، و المتيقّن خروجه منها: المظنون الصدق ...» انتهى كلامه بالمضمون.
و صرّح بعض من المعاصرين بالتفصيل بين الكسر فصحيح، و الجبر فلا.
القول الرابع
الرابع: اعتبار كليهما، خبر المخبر الثقة و إن لم يوثق بالخبر نفسه، و الوثوق بنفس الخبر و إن لم يكن المخبر ثقة، فكلّ منهما مستقلّ بملاك الحجّية.
و إنّما يقيّد الأوّل بما إذا لم يعرض الأصحاب عنه.
و يتحقّق الثاني غالبا بالعمل، و أحيانا بأمور أخرى.
بين الأقوال الأربعة
و يفترق الرابع عن الثلاثة الأول بما يلي:
أمّا عن الأوّل- وثاقة المخبر فقط- فبأمرين:
١- عدم قبول وثاقة المخبر مطلقا، بل مع عدم الإعراض.
٢- و قبول وثاقة الخبر مستقلا.
و عن الثاني- وثاقة نفس الخبر فقط- فبأمر واحد و هو: قبول المخبر الثقة غير المعرض عنه.