بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٥٤ - تأييد و تأكيد
المعارج وجود قائل به، و قال: «و مال إلى ذلك بعض السادة من مشايخنا المعاصرين» [١] و صرّح تلميذه الآشتياني: بأنّ مراده به: سيّد المناهل صاحب المفاتيح.
و استدلّوا لذلك: بأنّ الممنوع منه في القياس إثبات حكم أو نفيه به، و موافقته لدليل يوجب قوّة ذاك الدليل، فيكون المثبت و النافي ذلك الدليل، لا القياس.
و ردّه الشيخ ;: بأنّ رفع الخبر المرجوح بالقياس عمل بالقياس، أو المقصود تحريم العمل بالمرجوح، و أي عمل أعظم من هذا؟
و الفرق بين الدليل و المرجّح: أنّ الدليل مقتض، و المرجّح رافع للمزاحم أو المانع. و كلّ منهما له دخل في صيرورة الشيء علّة تامّة للحكم.
تأييد و تأكيد
و ربما يؤيّد ذلك بما روي عن الحسن بن الجهم عن الإمام الرضا كما في الاحتجاج [٢] «ما جاءك عنّا فقس على كتاب اللّه عزّ و جلّ و أحاديثنا، فإن كان يشبههما فهو منّا و إن لم يكن يشبههما فليس منّا».
أقول: الظاهر أنّ المراد بالقياس ليس هو القياس المصطلح، بل المراد به عرضه على كتاب اللّه عزّ و جلّ و أحاديثهم :.
و هناك موارد يكون المرجّح جزءا للمقتضي أو تمام المقتضي.
أمّا جزء المقتضي: ففيما كان الدليل الحجّة مشروطا بافادته الظنّ،
[١] فرائد الأصول: ج ١ ص ٥٩٨.
[٢] الوسائل: كتاب القضاء، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٠.