بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٩٧ - الأمر الثاني
عنهم.
و فيه: إنّ اختلاف مشارب الفقهاء يمنع عن ذلك.
الأمر الثاني
ثانيها: إنّه بما أنّ السيرة المتشرّعية دليل لبّي، يلزم الاقتصار فيها على ما اتّفقت الكلمة عليه، و هو: حجّية خبر الثقة الأعلائي- على حدّ الاصطلاح- لأنّه المتيقّن، و هو: ما رواه عدل إمامي ضابط عن عدل إمامي ضابط.
فيخرج عن الحجّية، الحسن، و الموثّق، و القوي، و هو يوجب الانسداد، لعدم وفاء الصحيح الأعلائي بمعظم الفقه، خصوصا مع الاقتصار على المتيقّن من الأدلّة الدالّة على التزكية كمّا و كيفا، و منها ما يلي:
١- تزكية القدماء، لا المتأخّرين، حتّى مثل السيّد ابن طاوس ;.
٢- تزكية حسّية، لا حدسية، كما قد تكون حدسية عند بعض القدماء، كإبراهيم بن سلامة، و أحمد بن إسماعيل بن سمكة، حيث صرّح العلّامة بقبولهما مع تصريحه بعدم دليل حسّي عليه [١].
٣- مسلّم أنّ اللفظ دالّ على: العدالة، و الإمامية، و الضبط.
فمثل: «ثقة» لا يكفي إلّا ممّن أحرزنا أنّ مراده بها: العدالة و الإمامية، لا ما إذا احتمل الخلاف، كما في «سماعة بن مهران و قول النجاشي فيه: ثقة ثقة» مع قول الكشي عنه: «واقفي» و نحوه غيره أيضا، فتأمّل.
[١] خلاصة الأقوال: ص ٤٨ و ٦٦.