بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦٤ - إشكال بعض المشايخ
الظنّ و الوهم، و أحالوه إلى الوجدان، و أشكلوا في ما ورد في مرفوعة العلّامة ; عن زرارة عن الإمام الباقر ٧ في تعارض الخبرين: «خذ بما يقول أعدلهما عندك، و أوثقهما في نفسك ...» [١] و حملوه على المجاز.
و فيه- مضافا إلى أنّه يلزمهم الإشكال في نظائر «أوثقهما» مثل «أصدقهما» الوارد في مقبولة عمر بن حنظلة [٢] و نحوه-:
إنّ إنكار التفضيل في «الوثاقة» مخالف لظاهر القرآن، و السنّة المتواترة، و اللغة، و العرف.
أمّا القرآن فقوله تعالى: فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى* في سورتي: البقرة و لقمان [٣].
و أمّا السنّة فما أكثر ذلك مثل: «كن على حذر من أوثق الناس عندك» و مثل: «فكن باللّه أوثق منك بغيره» و نحوهما غيرهما [٤].
و أمّا اللغة: ففي أقرب الموارد: الأوثق: اسم تفضيل، و هي وثقى.
و أمّا العرف: فهو ببابك.
و كذا يورد على من جعل: خبر الثقة النوعي، حجّة لبناء العقلاء، و لم يلتزم بالحجّية في باب قول اللغوي الثقة نوعا- كما في مصباح الأصول [٥] تبعا لشيخه
[١] عوالي اللئالي: ج ٤ ص ١٣٣.
[٢] الوسائل: كتاب القضاء، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ١.
[٣] سورة البقرة: ٢٥٦ و سورة لقمان: ٢٢.
[٤] انظر: الوسائل: الطبعة ذات العشرين مجلّدا ج ٨ ص ٤١٢ ب ١١ ح ٣، و ج ٤ ص ١١٠٨ ب ١٩ ح ١، و ج ١٢ ص ٢٠ ب ٨ ح ٢، و ج ١٣ ص ١٢٣ ب ٢ ح ١ و ٢، و ج ١٥ ص ٢٤١ ب ١١٥ ح ٧ و إلى غير ذلك.
[٥] ج ٢ ص ١٣٤ و ٢٠٠.