بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦٥ - الطرف الثالث ترجيح السند بالظنّ
و لا تلازم- لا عقلا، و لا عرفا، و لا شرعا- بين عدم دليلية شيء، و بين عدم دليليته مضافا إليه دليل آخر كما في كلّ موارد بشرط شيء مع بشرط لا، فالشهرة ليست دليلا، و الرواية المعتبرة المعارضة بأخرى مثلها ليست دليلا، فإذا توافقا و نشأ منهما طريق عقلائي، يكونان مجموعا بمنزلة دليل معتبر، نظير الظنون المتعاضدة الموجبة للاطمئنان الشخصي، و نحو ذلك.
الطرف الثالث ترجيح السند بالظنّ
و أمّا الثالث: و هو ترجيح السند بالظنّ النوعي العقلائي، الذي لم يتمّ الدليل الشرعي على حجّيته فيما لم يكن تعارض من حيث الدلالة و لا من حيث الجهة، و الكلام فيه أيضا مفروض:
١- فيما لم نقل بحجّية مطلق الظنّ- سواء كان حجّية المتعارضين من باب الاطمئنان، كالخبر الصحيح المزكّى رواته بعدلين، أو من باب الظنّ الخاصّ، لعدم المنافاة بين الظنّ الخاصّ و العام، إذ مع عدم وفاء الخاصّ بمعظم الفقه يكون الظنّ العام حجّة بالانسداد فيما لم يكن ظنّ خاصّ، أو كانت حجّية المتعارضين من باب الظنّ العام- إذ معه يكون الظنّ الراجح حجّة مستقلّة، لا ترجيحا.
٢- و فيما لم نقل باشتراط حجّية الخبر بالظنّ بالوفاق.
٣- و لم نقل باشتراطها بعدم الظنّ على الخلاف، إذ عليهما يسقط المرجوح عن الحجّية، لوفاق الظنّ للراجح في الثاني، و وجود الظنّ على خلافه في الثالث.