بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠٤ - القول الأوّل
تتمّات
التتمّة الأولى: الوثاقة الخبرية و المخبرية
الأولى: في الوثاقة الخبرية و المخبرية، فإنّه بعد تمامية أدلّة حجّية خبر الثقة، هل المعتبر خصوص وثاقة المخبر دون غيره، كما عليه صاحب المدارك و أتباعه، أو وثاقة نفس الخبر دون غيره، كما ينقل عن القدماء، أو الجمع بينهما على مبنى جمع كالشيرازيين و الشيخ و غيرهم، أو اعتبار كليهما بمنع الخلو، كما هو المنصور و لعلّه المشهور؟
احتمالات، و لعلّ كلّها أقوال، و عليه يبنى الخلاف في الجبر و الكسر.
احتمالات و أقوال
القول الأوّل
الأوّل: وثاقة المخبر فقط، و عليه:
١- فلا حجّية لغيرها.
٢- و لا حاجة إلى ضمّ غيرها، و لا فائدة في الضمّ، و هذا القول هو المنسوب إلى جمع، كابن العميد، و الشهيد الثاني، و سبطه صاحب المدارك، و بعض من عاصرناهم في أصوله و فقهه [١] و ذلك:
[١] قال في تقرير درسه: «ذكرنا مرارا: إنّ عمل المشهور برواية ضعيفة لا يوجب اعتبارها، كما أنّ إعراضهم عن العمل بالرواية الصحيحة لا يوجب و هنها، لأنّ الشهرة في نفسها ليست بحجّة، فلا تكون موجبة لحجّية الخبر، و جابرة لضعف سنده، و عليه: فلا بدّ من ملاحظة نفس الخبر، فإن كان جامعا لشرائط الحجّية أخذ به، و إلّا فإنّ ضمّ غير حجّة إلى مثله لا ينتج الحجّية، و تفصيل ذلك في علم الأصول». مصباح الفقاهة: ج ٣ ص ٨٨- ٨٩.