بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٧ - الإشكال الأوّل
الكريمة و هي قوله تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ* [١].
و إذا تقابل جمعان كان الظاهر: الأعمّ من الكلّ و البعض في الطرفين أو في أحدهما، إلّا مع القرينة على خلاف ذلك.
قالوا: «و الذكر» لأنّ الغالب دلالة الفطرة أو العقل عليه، فيكون تذكيرا بهما، و يؤيّده قول اللّه سبحانه: إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ [٢] و نحوه قول الإمام أمير المؤمنين علي ٧: «و يثيروا لهم (أي: الأنبياء للناس) دفائن العقول» [٣].
«و أهل الذكر» له مصاديق كثيرة، منها الأئمّة :، و منها علماء اليهود، و منها: غيرهما من أهل كلّ فن و علم و اختصاص، للاطلاق.
و تقريب دلالتها كما تقدّم في آية الكتمان الكريمة من الملازمة بين السؤال و قبول الجواب و إلّا كان لغوا، إلّا مع قرينة على موضوعية السؤال كالإجماع و نحوه.
إشكالات خمسة
الإشكال الأوّل
و أشكل على الاستدلال بالآية الكريمة بأمور:
أوّلها و هي عمدتها: إنّ مثل هذا السياق إنّما يقال لتحصيل العلم بالمتعلّق، أو بالحجّية، لا لجعل الحجّية.
و يؤيّده: تذييل الآية الكريمة في الموردين من سورتي النحل و الأنبياء
[١] سورة النحل: ٤٣، و سورة الأنبياء: ٧.
[٢] سورة الغاشية: ٢١.
[٣] نهج البلاغة: الخطبة رقم ١.