بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥ - نقد الجهة الرابعة
و إن كانت العلّة الوصف الذاتي فقط، فهو خلاف ظاهر الآية الكريمة من إناطة وجوب التبيّن بالفسق.
و إن كان كلّ منهما مستقلا، فكذا خلاف ظاهر الإناطة بالعرفي فقط.
ثمّ أضاف: بأنّ استقلال كلّ للعلّية غير معقول، للزوم صدور الواحد عن الكثير.
نقد الجهة الرابعة
و فيه أوّلا: امتناع صدور الكثير عن الواحد غير تامّ في التكوينيات للفاعل المختار، و في الاعتباريات بطريق أولى، و خلافه أيضا.
فاللّه الواحد المختار عزّ و جلّ يصدر عنه الكثير، و كذا الإنسان الواحد المختار يصدر عنه الكلام و ضدّه و نقيضه، و يكتب الشيء و ضدّه و نقيضه، و يعمل الشيء و نقيضه و ضدّه، و هكذا.
هذا في التكوينيات.
و أمّا الاعتباريات: فدينار الحكومة، و نصف دينار الشعب، كلّ منهما يكون ثمنا للمجلّة.
و الشارع يعتبر قول الثقة المسلم في الأحكام الشرعية، و لا يعتبر مثله من الكافر.
و يعتبر فتوى المجتهد الإمامي الثقة، و لا يعتبر مثلها من غير الإمامي و إن كان ثقة، و هكذا ...
و كذا يمكن صدور الواحد عن الكثير الاعتباري، كالتداخل في الغسل، و كالاشارات و العلامات المحيطة بكربلاء من الجوانب الأربعة، فإنّ لها علّية