بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨٥ - الوجه الثالث
الوجه الثاني
٢- تلقّي جمهرة من الفقهاء له بالقبول، فهو أشبه شيء بالمقبولة، خصوصا عند المتأخّرين.
قال المحقّق الآشتياني ; في حاشية الرسائل: «و الرواية و إن كانت مرسلة إلّا أنّها مجبورة بالعمل، و الاعتضاد بغيرها» [١].
و ملاحظة الجواهر و غيرها في شتّى الأبواب ربما يبعث على الاطمئنان بذلك [٢].
الوجه الثالث
٣- تأيّده بما رواه الشيخ الطوسي ; في أماليه مسندا عن الإمام الصادق ٧: «الأشياء مطلقة ما لم يرد عليك أمر و نهي» [٣] و إن كان في السند بعض المجاهيل.
إلّا أنّه نقل في البحار عن الأمالي هذا الحديث، و بعد كلمة: «و نهي» نقل هذا الذيل بدون قال و نحوه: «و كلّ شيء يكون فيه حلال و حرام، فهو لك حلال أبدا ما لم تعرف الحرام منه فتدعه» [٤].
و هذا الذيل وحده- بدون الصدر- ورد في الكافي و الفقيه و التهذيب، بسند
[١] بحر الفوائد: قسم البراءة، ص ٢١.
[٢] انظر جواهر الكلام: ج ١٠ ص ٣٧٤، و ج ٢٦ ص ١٧، و ج ٣٦ ص ٢٣٧، و ج ٣٦ أيضا ص ٣٢٥، و كذا غير الجواهر.
[٣] البحار: ج ٢ ص ٢٧٤ ح ١٩ عن أمالي الشيخ الطوسي.
[٤] البحار: ج ٢ ص ٢٧٤ ح ١٩.