بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٧٦ - التتمّة الثالثة
ورد من الدليل عليه.
و أمّا نقص الدرجات، فيجاب عليه:
أوّلا: بأنّه ليس نقصا، و يستظهر ذلك بالإناء الصغير و الكبير، و السيّارة الصغيرة و الكبيرة، بل قدره، و يدلّ عليه قوله تعالى: أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها [١].
و ما ورد في تفسيرها: من أنّ المراد بالماء ليس الماء بخصوصه، بل عموم نعم اللّه تعالى، ففي البحار [٢] في التفسير- شبّه نزول القرآن بالماء، و شبّه القلوب بالأودية، ثمّ شبّه الخطرات و وساوس الشيطان بالزبد الذي يعلو على الماء ....
و ثانيا: بأنّ النقص في الدنيا يعوّض عن ألمه- الجسدي أو النفسي- في الآخرة بما يرضى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [٣] و هكذا غيرها أيضا-.
و النقص في الآخرة لا يحسّ به حتّى يكون إيلاما لا يستحقّه، كما ورد: إنّ من في الجنّة في الدرجات السفلى لا يحسّون بنقص درجاتهم.
التتمّة الثالثة
الثالثة: «البيان» العقلي الذي يترتّب عليه وجودا و عدما عدم قبح العقاب، أو قبحه، على أقسام:
لأنّه إمّا علم تفصيلي، أو علم اجمالي.
[١] الرعد: ١٧.
[٢] البحار: ج ٩ ص ١٠٦.
[٣] المائدة: ١١٩.