بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦٩ - تعليق و تحقيق
الدليل الثاني: قاعدة الاشتغال
الثاني: قاعدة الاشتغال، لدوران الأمر بين التخيير و بين تعيين الموافق للظنّ- هذا ما ذكره الشيخ ;- ثمّ قال ;: «و توهّم أنّه قد يكون الطرف المخالف للظنّ (كتثليث التسبيحات في الأخيرتين) موافقا للاحتياط اللازم في المسألة الفرعية- كما إذا قلنا بالاحتياط في الارتباطي- فإنّه يعارض احتياط المسألة الأصولية، بل يرجّح عليه في الأقل و الأكثر، كالمثال، مدفوع:
١- بأنّ الاحتياط الأصولي سبب و الفرعي مسبّب، و مع السببي يرتفع موضوع المسبّبي، و لذا يرتفع موضوعه حتّى إذا كان أحدهما موافقا للاستصحاب و الآخر مخالفا له.
٢- بأنّ أخبار الاحتياط لا حجّية لها إمّا سندا، أو دلالة، و لذا لا قوّة لها في مقابل أصل البراءة الذي هو أصل عملي غير محرز، فكيف بالتخيير الذي هو أمارة؟
ثمّ قال ;: إنّ حجّية الخبر المرجوح تحتاج إلى دليل، لعدم كفاية دليل حجّية خبر الثقة، لسقوطهما بالتعارض، فيجب الأخذ بالمتيقّن- و هو الموافق للظنّ- و طرح المشكوك- و هو المخالف للظنّ-» [١].
تعليق و تحقيق
أقول: فيه أوّلا: في الدوران بين التعيين و التخيير، الأصل: التخيير، لأنّ التعيين قيد زائد يرفع بالبراءتين: العقلية و الشرعية، و لا فرق في ذلك بين كون
[١] فرائد الأصول: ج ١ ص ٦٠٧.