بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٢٥ - هنا أمران
البحار- [١] نقل هذا السند، و لخّصه- على عادته- بالاصبهاني.
و الاصبهاني- هذا- ضعّفوه صريحا، و لكن:
أ- حكم العلّامة بصحّة طريق الصدوق إلى سليمان بن داود، و القاسم بن محمّد الاصبهاني فيه.
ب- و قال الزنجاني في الجامع في الرجال: «حديثه معتمد».
و مثل ذلك لا يرجّح على التضعيف الصريح، بل لا يعارضه، فتأمّل.
هنا أمران
إنّما الكلام هنا في أمرين:
أحدهما- هل الاصبهاني هو الجوهري؟
ثانيهما- هل الجوهري معتبر؟
فإن ثبت اتّحادهما، و كون الجوهري معتبرا، اعتبر «القاسم بن محمّد» المطلق، و كذا المقيّد بالاصفهاني.
أمّا الأوّل: فقد جزم به خرّيت فنّ الرجال و المشتركات: الأردبيلي في جامع الرواة، بل جزم باتّحادهما مع القمّي أيضا.
لكن السيّد الخوئي في المعجم نفى الاتّحاد، و حكم بتعدّدهما- بعد جزمه باتّحاد الاصبهاني مع القمي ممّا لا أثر له فيما نحن فيه-.
فهما شهادتان حدسيّتان من خبيرين في الفنّ تعارضتا، و مقتضى أصالة التساقط، تساقطهما، بل لعلّ الشواهد التي ذكرها المعجم أقرب إلى النظر، و اللّه
[١] البحار: ج ٢ ص ٢٦ الباب ٩، ح ٥ و ٦ و ١٤.