بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥٥ - حديث الرفع و شرائط الوضع
إيرادات و أجوبة
قد يقال: بشمول الحديث للشكّ في البقاء مع أنّ المسلّم بينهم عدم الشمول.
لا يقال: الاستصحاب دائما موجود، و هو يفيد التكليف، و مقدّم على البراءة، لأنّه توسعة للعلم موضوعا.
فإنّه يقال: قد لا يجري الاستصحاب لعدم اتّصال زمان الشكّ بالحالة السابقة المتيقّنة، كمن لو نام بعض وقت الصلاة، ثمّ شكّ في إتيانها في الوقت، فيحتمل كون النوم أوّل الوقت، و بعد النوم توجّه التكليف فيستصحب، و يحتمل كون النوم بعد الوقت و التكليف و إتيان الصلاة، فلا علم باتّصال الشكّ باليقين.
لكنّه مشكل لجريان الاستصحاب في مثله.
هل الشكّ في قيد الوجوب كالرجوع إلى الكفاية في الحجّ ممّا «لا يعلمون»؟ كالشكّ في قيد الواجب؟
قالوا: بالعدم، لأنّه خلاف الامتنان.
حديث الرفع و شرائط الوضع
في شرائط الوضع كالعربية و الماضوية لا يجري حديث الرفع، لأنّه و إن كان امتنانا إلّا أنّه وضع لا رفع، لتوسعته دائرة وجوب الوفاء.
و فيه: ١- الاطلاق حاكم.
٢- بين أصل البراءة، و العدم، عموم من وجه، و ذلك: لاجتماعهما في نفي الوجوب و الحرمة.
و أصل البراءة: في نفي الوضعية بعد عدم شمول «لا يعلمون» لغير