بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٥ - الأمر الأوّل
مناقشة ثالثة
و أشكل ثالث على الكفاية: بأنّ احتمال التفسير ب «السفاهة» لا يدفع احتمال الجهل بمعنى ضدّ العلم، فيحتمل سقوط المفهوم.
و هنا إشكال آخر في المانع عن حجّية المفهوم للآية الكريمة، ذكره بعض من عاصرناهم تبعا لشيخه، و الصيغة للشيخ المذكور قال ما يلي:
«النبأ» إن أريد به الطبيعي لزم منه وجوب التبيّن عن نبأ العادل أيضا إن جاء الفاسق بنبإ ما، و هذا غريب غير مقصود قطعا.
و إن أريد به نبأ خاص لزم وجوده خارجا، فهذا خلاف الشرطية الظاهرة في الاطلاق.
مضافا إلى أنّ نبأ الفاسق يكون مجيء الفاسق به محقّقا للموضوع، فلا مفهوم.
و فيه: المراد طبيعي النبأ، و لكنّه- كما هو الظاهر- على نحو القضية الحقيقية، فتنحلّ إلى أفراد بعدد النبأ، في المنطوق و المفهوم جميعا.
الإشكال الثالث ضمن أمور:
الأمر الأوّل
و أمّا الثالث- و هو يرجع إلى وجود المانع المنفصل عن حجّية المفهوم- فأمور:
أحدها: ما ذكره الشيخ ; تبعا لمن تقدّمه: من أنّ مورد الآية هو الشبهة الموضوعية، و ليس خبر العادل حجّة فيه، و خروج المورد غير صحيح.
فإمّا أن يحمل الشرط على ما لا مفهوم له، أو يعارض المفهوم ما دلّ على