بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٩٣ - الجواب عن الدور
مناقشة كلام النائيني
لكن فيه أوّلا: ما المراد من: «الإلهام الإلهي»؟ إن كان غير الارتكاز العقلائي فليفسّر، و ما الدليل على وجوده الخارجي فيما نحن فيه؟ و إن كان الارتكاز فهو بحاجة إلى امضاء شرعي، كالبناء العقلائي، فلا يكفي ذات المقيّد بدون وصفه بالتقييد.
و ثانيا: إنّ كان الدليل حفظ النظام فيجب الاقتصار على حجّية ما يلزم منه ذلك، و كفاية خصوص بعض الأخبار، لا مطلق خبر الثقة، في مطلق موارده المهمّة و غيرها، و مطلق مراتب الوثاقة، و مطلق ما كان منه و إن خالف الظنّ، غير مستبعد.
اللهمّ إلّا إذا أريد من حفظ النظام علّة الجعل العقلائي، لا المجعول، فتأمّل.
إيراد و إشكال
ثمّ إنّ البعض نفى صلاحية الآيات و الروايات الرادعات عن غير العلم، على الدلالة على المنع عن حجّية خبر الثقة، و ذلك: لأنّ مثل خبر الثقة الكثير الدوران في المجتمع لا يكفي في الردع عنه بيان واحد و بيانات، بل يحتاج إلى تأكيدات كثيرة حتّى تقتلع جذورها عن أذهان المتشرّعة، لأنّهم بما هم عقلاء، لا شكّ كانوا يعملون بخبر الثقة، و ذلك نظير القياس.
الجواب عن الدور
ثمّ إنّ المحقّق الأصفهاني أجاب عن الدور في رادعية الآيات عن سيرة