بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨٩ - الجواب الثالث
صحّة النسبة و حجّية التفسير.
فإشكال العلّامة بجهل راوييه، و وجود بعض المناكير- بنظره- فيه لا يسقط حجّية الأصل، فتأمّل.
تأييد و تأكيد
ثمّ إنّ التعبير في ذيل آية: لا تَقْفُ بقوله سبحانه: إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا [١] و آية: إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً* [٢] تعبيرات آبية عن التخصيص، فيستفاد من أمثال هذه التعبيرات أنّ المراد بها ما لا يصلح للحجّية، إمّا بالنصّ عليه كالقياس، أو بما لا يكون حجّة عقلائية كخبر غير الثقة.
فيكون مثل خبر الثقة خارجا بالتخصّص، فتأمّل.
الجواب الثالث
ثالثها: إنّ ردع الآيات و الروايات عن مثل هذه السيرة مستلزم للدور- فلا ردع-.
بيان الدور: إنّ ردع الآيات و الروايات عن هذه السيرة متوقّف على عدم حجّية هذه السيرة، فإذا توقّف عدم حجّيتها على ردع الآيات و الروايات كان دورا.
و أجاب الآخوند نقضا: بأنّ اعتبار الخبر الواحد بالسيرة أيضا دوري.
[١] سورة الإسراء: ٣٦.
[٢] سورة يونس: ٣٦.